خطة بولندية للطاقة.. الفحم بديل الغاز الروسي

الغاز الروسي

عبدالله المملوك
يبدو أن خطة بولندا لتقليل استخدام وقودها الرئيس، وهو الفحم، لتوليد الكهرباء، قد تستغرق وقتا أطول من المتوقع، كما ستسعى البلاد إلى الحد من استثماراتها في الوحدات التي تعمل بالغاز.
ونقلت وكالة “بلومبيرج” عن وزارة الأصول الحكومية، ردا على أسئلة للوكالة، القول إن البلاد، وهي الأكثر اعتمادا على الفحم في الاتحاد الأوروبي، تعتزم التوسع في استخدام محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم على “المديين القصير والمتوسط”.

وفيما يتعلق بالغاز، الذي كان من المفترض أن يكون وقودا انتقاليا لحين التحول إلى الطاقة النووية والمتجددة، فسيتم التريث في استخدامه.

وشهدت أسعار السلع الأساسية في أوروبا تقلبات حادة في ظل سعي دول الاتحاد الأوروبي إلى تقليل الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية بعد تدخلها في أوكرانيا.

وقالت الوزارة البولندية، “من غير المبرر بناء مزيد من الوحدات التي تعمل بالغاز في وقت يلقي فيه ارتفاع أسعار الغاز وعدم استقراره بإعباء ثقيلة على الاقتصاد البولندي”.

واستطردت بالقول، “وهذا لا يعني أنه لن تكون هناك أي وحدات غاز جديدة، سيكون هناك فقط عدد أقل مما كان مخططا له قبل التدخل الروسي في أوكرانيا”. وكانت بولندا، صاحبة أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو، تخطط لتقليص الاعتماد على الفحم، وفي الوقت نفسه التوسع في استخدام الغاز.

وذكرت تقارير صحافية، أن بولندا تدرس حاليا إصدار تشريع لحظر استيراد الغاز البترولي المسال من روسيا في إطار تحركاتها لحظر استيراد المنتجات النفطية والفحم من روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا.

ويذكر أن الغاز البترولي المسال يستخدم كوقود لأجهزة التدفئة والسيارات. وتسعى بولندا مع بقية دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز أمن الطاقة لديها. وينظر إلى روسيا – وهي المورد الرئيس للغاز الطبيعي إلى التكتل – على أنها جسر في الانتقال من أنواع الوقود الأحفوري إلى الطاقة الخضراء. وقد تسبب الصراع في اضطراب أسواق الطاقة وإعادة التفكير في السياسات.