خبراء نفط كويتيون: زيادة التوترات في المنطقة ستشعل أسعار البترول

أكد خبراء نفط كويتيون أن الاوضاع الجيوسياسية في المنطقة، والمتمثلة في ارتفاع حدة التوتر بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران، من شأنها ان تسهم في ارتفاع اسعار النفط.

وقالوا ان طريقة معالجة التوتر بين واشنطن وطهران ستحدد اتجاه اسعار النفط، «فإذا جرت معالجة التوتر دبلوماسيا فإن الاسعار ستستقر، في حين ان زيادة التوترات ستشعل الاسعار».

وأوضح المحلل النفطي، الدكتور احمد الكوح، ان تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسعار النفط يكون مباشرا ولمدة محددة، مبينا أن التوترات الأخيرة بين طهران وواشنطن رفعت أسعار النفط نحو ثلاثة دولارات في يوم واحد. وذكر أن ارتفاع أسعار النفط بسبب الاحداث الجيوسياسية يكون لفترة مؤقتة، ثم تعود الى مستوياتها الطبيعية، موضحا ان كل دول المنطقة، لا سيما النفطية منها، تسعى الى الحفاظ على استقرار المنطقة مما سينعكس ايجابا على اسعار النفط والسوق العالمي وتوافره لكل الدول المستهلكة.

وأشار الى «بعض التوترات في منطقة الخليج، لذلك سيكون ارتفاع اسعار النفط عاملا نفسيا اكثر من كونه عاملا واقعيا، لان حركة الملاحة لم تتأثر، وكذلك لم تتأثر عمليات الانتاج».

بدوره، قال الخبير النفطي عبدالسميع بهبهاني ان اسعار برميل النفط شهدت ارتفاعا سريعا في وقت قياسي بنحو ثلاثة دولارات، لتلامس مستوى 70 دولارا لخام برنت، مبينا ان ارتفاع خام برنت كان اعلى من ارتفاع خام تكساس. واوضح بهبهاني ان «مخزونات النفط العالمية مرتفعة»، وهو ما يجعل تقلبات الاسعار غير سريعة كسابقتها، بل بطيئة نسبيا في فترات اسبوعية وليست يومية.

واكد بهبهاني اهمية حماية الممرات المائية في المنطقة، لافتا الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تصدر 80 في المئة من نفطها عبر مضيق هرمز. من جانبه، قال الخبير النفطي رئيس مركز الافق للاستشارات الإدارية، خالد بودي: ان اسعار النفط تتأثر بعدد من العوامل، ابرزها مستوى العرض والطلب والنمو الاقتصادي، والتغيير في كمية الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، كما تتأثر بالتوترات السياسية التي يمكن ان تؤثر على انتاج النفط وتدفقه للاسواق.

واوضح بودي ان هذه التوترات بدأت تنعكس على اسعار النفط، اذ بدأت تشهد اتجاها تصاعديا، مع توجه بعض المستهلكين الى طلب كميات اضافية من النفط لدعم مخزوناتهم النفطية تحسبا لأي توقف او انخفاض في تدفق النفط إليهم.

واضاف ان زيادة الإقبال على شراء النفط في ظل التوقعات بارتفاع اسعاره يدفع المستثمرين، الذين يتداولون النفط كسلعة استثمارية، الى المزيد من النشاط في اسواق النفط، مما يسهم في رفع الاسعار التي قد تصل الى مستويات قياسية في حال تصاعد وتسارع الاحداث.

واستبعد حدوث «المزيد من التأزيم والتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران»، متوقعا احتواء الازمة في نطاق محدود، كما حدث في الازمات السابقة.

وتوقع ان تدور اسعار النفط في نطاق 70 الى 75 دولارا للبرميل في ظل اجواء التوتر التي تشهدها المنطقة، موضحا ان اسواق النفط تعيش حالة من الاستقرار والتوازن لناحية العرض والطلب.

وقال ان النفط لا يزال يمثل احد مصادر الطاقة الرئيسية في العالم، الى جانب الفحم والغاز، اذ يمثل نحو 35 في المئة من اجمالي الطاقة المستهلكة عالميا، في حين لا تمثل الطاقة النووية ومصادر الطاقة البديلة سوى 15 في المئة، ويوفر الغاز والفحم نحو 50 بالمئة.