الغيص: 1ر12 تريليون دولار متطلبات استثمار الطاقة حتى 2045

كتب – عبد الله المملوك
قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص، إن هناك أمثلة حية على مفهوم فقر الطاقة في الكثير من الدول الأفريقية، إذ أن هناك نحو 800 مليون نسمة في القارة، ليس لديهم أبسط أساليب استخدام الكهرباء، وحوالي 1.2 مليار شخص في أفريقيا، ليس لديهم أساليب ووسائل للطبخ دون الانبعاثات والأساليب المضرة للبيئة، وبالتالي، فإنه من الضروري التعامل مع هذه المشكلات.

وأضاف «الغيص» خلال لقاء مع قناة القاهرة الإخبارية: «نحن في أوبك ندعو دائما إلى إيجاد حلول تكون شاملة وعادلة حتى يكون الجميع مشمولا في المعادلة التي تدعو إلى التحول في استخدامات الطاقة عالميا، دون أن ننسى أن هناك نسبة كبيرة من البشر تعاني في مصادر الطاقة، ولابد أن يكون هناك حلول شاملة وعادلة تحتوي على وضع مناسب لجميع السكان على وجه الكرة الأرضية”.

وتابع الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك): «ندعو دائما إلى النظر للطاقة الموجودة والنفط والغاز الموجود في الدول الأفريقية، وبخاصة أن الكثير من هذه الدول لم تستكشف الإمكانيات الضخمة للاستفادة منها وتطوير شعوبها، ولكن هذا يجب أن يكون متزامنا مع الحد من الانبعاثات الكربونية، للمحافظة على تحقيق أهداف اتفاق باريس للتغير المناخي”.

وفي ذات الاطار اكد هيثم الغيص انه يتعين الاخذ بعين الاعتبار الظروف والاولويات الخاصة بالدول النامية مضيفا “اننا بحاجة الى الالتزام بمبادئ الانصاف والمسؤوليات المشتركة مع تباينها”.

ونقلت الدائرة الاعلامية ل(اوبك) عن الغيص تأكيده في كلمة له ألقاها امام اعمال مؤتمر الامم المتحدة للمناخ المنعقد في شرم الشيخ اهمية ضمان مستقبل منخفض الانبعاثات يمكن فيه لكل شخص الوصول الى الطاقة.

وأعرب الغيص عن اسفه لعدم التزام الدول المتقدمة التي تولت زمام المبادرة لمعالجة التغيرات المناخية بتعهداتها ووعودها لدعم البلدان النامية.
وشدد على ان الوضوح والشفافية والالتزام صفات مطلوبة فيما يتعلق بتمويل المناخ والاستثمار “وقد سمعنا دعوات موجهة الى الدول المصدرة للطاقة لتلعب دورا رئيسيا في ضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية وفي الوقت نفسه دعوات اخرى تطالب بانهاء تمويل مشاريع الهيدروكربونات”.

وأكد الغيص ضرورة دعم التحديات المعقدة والمتشابكة المتمثلة في القدرة على تحمل تكاليف الطاقة والحصول عليها وتأمينها واستدامتها من خلال هذه العملية المتعددة الاطراف مع الاعتراف بسيادة جميع الدول وحقها في التنمية.

وقال الامين العام ل (اوبك) ان “الازمات العالمية المتعددة التي نواجهها تؤكد أهمية العمل مع بعضنا لا ضد بعضنا”.

لفت الى ان المفتاح الذي يؤمن ضمان مناخ ملائم للاستثمار الطويل الاجل يكمن في توفر تمويل كاف وعادل بين المنتجين والمستهلكين وايضا بين الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء.

وتطرق الغيص في كلمته الى صناعة النفط قائلا “هناك حاجة عالمية لمتطلبات الاستثمار يبلغ مجموعها 1ر12 تريليون دولار من الآن وحتى عام 2045”.
وأضاف أن صناعة النفط جزء من الحل حيث يمكن تسخير مواردها وخبراتها للمساعدة في تطوير حلول تكنولوجية فعالة يمكن أن تساهم في تقليل الانبعاثات لتحقيق مستقبل منخفض الانبعاثات.

وأشار الى وجود تقنيات متاحة في الدول الاعضاء في (اوبك) يمكنها المساهمة في تخفيضات كبيرة في حجم الانبعاثات.
وذكر انه من المقرر ان يمثل النفط 29 في المئة على الأقل من مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2045 وان الاعتماد فقط على مصادر الطاقة المتجددة لن يوفر الطاقة التي يحتاجها العالم مشددا على القول انه يجب التركيز على جميع الطاقات.

ودعا في نهاية كلمته الى ضرورة “التركيز على مقاربة تشمل كل الشعوب وكل المحروقات وكل التكنولوجيات وهذا امر جوهري لايجاد طريق مستدام لا يستثني احدا”.