الغاز الطبيعي وتحقيق طفرة اقتصادية في مصر

ذ
الغاز المصري

طفرة غير مسبوقة حققتها مصر في مجال الغاز الطبيعي، الذي أصبح يمثل ثروة قومية، في ظل الاكتشافات والاتفاقيات التي تمت مؤخرًا، ما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وبداية استخدامه في عدة مشاريع، حيث كان البداية والأساس في مشروع إحلال وتجديد السيارات المتهالكة بسيارات تعمل بالغاز الطبيعي بديلًا للبنزين كذلك التوجه لاستخدامه في المصانع والشركات، والتوجه لإنشاء محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي، وذلك بفضل توجيهات القيادة السياسية.

وقال الدكتور خالد رحومة، الخبير الاقتصادي، إن هذا النجاح الذي حققته مصر في مجال الغاز الطبيعي كان من ضمن أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030، وتوجه الدولة للاعتماد عليه في التشغيل سواء للسيارات أو للمصانع، يرجع لأن تكلفة التشغيل به أقل من التشغيل بالوقود الحفري، ويرفع كفاءة التشغيل في المعدات والآلات ويحافظ على عمرها الافتراضي، ما يُقلل من معدل الإهلاك وتستمر لفترة أطول، ويُساعد في تقليل نفقات التشغيل.

وأوضح «رحومة»، أن الاتفاقيات البترولية الجديدة للبحث عن الغاز الطبيعي التي وقعتها وزارة البترول منذ فترة قريبة في مناطق شرق وغرب المتوسط والمياه الإقليمية بالبحر الأحمر مع عدد من الشركات العالمية والمصرية الكبرى؛ لها دور في وضع مصر بين الدول الكبرى في هذا المجال، ما يُعد انتصارًا لها، مشيرًا إلى أن التوسع في استخدام الغاز الطبيعي يوفر البنية الأساسية للتحول الصناعي، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة عالميًا ومحليًا.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن العمل بالغاز الطبيعي يخدم أيضًا توجه مصر في طرحها للسندات الخضراء التي تدعم الأنشطة والصناعات التي تضع المعايير البيئية والبيئة أساس لها وهو توجه عالمي بدأت مصر تواكبه، وهو ما يجعل الغاز الطبيعي ملائم للاشتراطات البيئية في استخدام الطاقة النظيفة التي تضعها كثير من الدول في الحصول على منتجاتها وفقًا لهذه الاشتراطات فتصبح الأسواق مفتوحة أمام المنتجات المصرية المصنعة وفقًا للاشتراطات البيئية.

وأشار إلى أن النجاح الأخر الذي تمكنت مصر من تحقيقه في مجال الغاز الطبيعي؛ هو إدخال مصادر طاقة نظيفة للأسر الفقيرة ومحدودة الدخل مع إمدادات الغاز، بالشكل الذي يحد من استهلاك أنابيب البوتجاز؛ وبالتالي المساعدة في تخفيض تكاليف مستوى المعيشة على الأسر، أي مراعاة البُعد الاجتماعي المتعلق بالعدالة الاجتماعية.