
حذر اتحاد البترول سابقا من تداعيات الخصخصة التنفيعية وعدم جدواها
صرح جاسم محمد العذاب، عضو اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات، بأن أزمة محطات الوقود حاليا هي أزمة تضع الحكومة في مرمى المساءلة جراء فشلها في محاسبة القائمين على مشاريع التخصيص ومنها المجلس الأعلى للتخصيص وديوان المحاسبة وشركة البترول الوطنية الذين نجدهم في سبات عميق وغياب تام عن أداء دورهم الرقابي في محاسبة القصور الواقع في محطات الوقود التي تم تخصيصها.
وبين العذاب بأنه سبق لاتحاد عمال البترول أن حذر من مشاريع الخصخصة الغير مجدية والتي نجدها ما هي إلا أداة لتنفيع فئة معينة من التجار دون الأخذ بالاعتبار الأهداف المنشودة من الخصخصة رغم مضي أكثر من عشر سنوات على إقرار القانون رقم 37 لسنة 2010 والذي رغم رفضنا له وتحفظنا عليه إلا أنه شمل بعض المواد التي تفرض الرقابة على المنشآت التي تم تخصيصها فضلا عن وجوب تقديم خدمات وإضافات نوعية تساهم في تطوير هذه القطاعات .
وقال بأننا نستغرب هذا الصمت المريب من قبل شركة البترول الوطنية ومؤسسة البترول والسماح لهذه الشركات في وضع الكويت بموقف محرج أمام الشعب وأمام الرأي العام بهدم خطة الدولة بتطوير المشاريع وتقديم الخدمات المميزة للمواطنين فنحن نجد أن غالبية دول العالم ودول الخليج طبقت بعض برامج الخصخصة لبعض قطاعاتها ووجدنا ثمار هذه القرارات عوائد مادية عالية للدولة ورفاهية للمواطنين عكس ما هو معمول به في الكويت فإننا نجد أن محطات الوقود المملوكة للدولة بالكامل محطات نموذجية وتقدم خدمات ممتازة للمواطنين إلا أنا في الوقت ذاته نجد أن محطات الوقود التي تم تخصيصها تفتقر لأدنى مستوى من الخدمات فنجد إدارتها تتفنن في فرض الرسوم المزاجية على المستهلك دون أن يردعها أحد فتارة تفرض رسوم على خدمة الغسيل والآن نجدها تطالعنا بخبر فرض رسوم على خدمة التعبئة وتارة تجبر المواطنين على التعبئة الذاتية وهنا نقول ماذا استفدنا من خصخصة محطات الوقود؟ فمنذ أن تم تخصيصها نجد أن مستوى الخدمات أقل مما كانت عليه سابقا.
وختم جاسم العذاب تصريحه بالمطالبة في إلزام الشركات الخاصة لمحطات الوقود (الأولى والسور) بتطوير محطات الوقود وتوفير أحدث الامكانيات والخدمات للمستهلك او يتم إعادة النظر في قرار تخصيص هذه المحطات وإعادتها إلى سابق عهدها لتكون شركة البترول الوطنية هي المسؤولة عنها بشكل كامل

































