السيطرة على حريق ضخم بمصفاة نفطية في فيلادلفيا شرق الولايات المتحدة

يبذل رجال الإطفاء  جهودا مضنية للسيطرة على حريق ضخم في مصفاة نفطية تابعة لشركة إنريجي سوليوشنز في فيلادلفيا ألحق أضرارا بوحدة في المصفاة، التي تطل على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الأمر الذي قد يبقيها مغلقة لفترة طويلة.
وبحسب “رويترز”، ذكر مسؤولو الإطفاء في مدينة فيلادلفيا ومصادر بالشركة أن كرة هائلة من النيران انطلقت إلى السماء عند نحو الساعة الرابعة فجر امس الجمعة، في حين أحاط الدخان بالمنطقة المحيطة بالمصفاة عقب اندلاع حريق بدأ في وحدة البوتان في المصفاة، التي تبلغ طاقتها 335 ألف برميل يوميا.
ووفقا لبيان من الشركة، فقد أصيب أربعة أشخاص بجروح، ويتلقون العلاج في الموقع، وقال عامل مخضرم بالمصفاة كان في الموقع عندما اندلع الحريق “إنه الأسوأ الذي شهدته في حياتي .. بدا الأمر وكأنها قنبلة نووية انفجرت، ظننت أننا جميعا سنموت”.
ويرى مسؤولو الصحة في المدينة الأمريكية أنه لا يوجد خطر فوري على المنطقة المحيطة بالمصفاة ولا حاجة إلى إجلاء سكان، والمصفاة هي الأكبر والأقدم على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وذكرت شبكة “سي. إن. إن” الأمريكية أن سكانا أبلغوا عن وقوع عدة انفجارات في المكان شعر بها قاطنو مناطق ساوث جيرزي ومقاطعة ديلاوير وبنسلفانيا.
ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات، وأظهرت صور ومقاطع فيديو تدوالها مستخدمو مواقع التواصل ووسائل إعلام حجم الحريق.
وأدى الحريق إلى ارتفاع سعر البنزين في الأسواق المالية، وارتفعت عقود تموز (يوليو) في الولايات المتحدة أمس بنسبة 4.5 في المائة لتصل إلى 1.86 دولار للجالون، ثم استقرت بأكثر من 3.5 في المائة في نهاية التعاملات اليومية.
ودعا المكتب المحلي لإدارة الطوارئ السكان والمتاجر الواقعة شرق مكان الحريق إلى البقاء في الداخل حتى إشعار آخر.
ومصفاة “بي. إي. إس”، التي تم تشييدها قبل 150 عاما، هي أهم مصافي الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بحسب موقعها على الإنترنت.
يأتي هذا فيما يواصل إنتاج النفط في الولايات المتحدة الهبوط للأسبوع الثاني على التوالي، متراجعا من القمة القياسية مع هبوط صافي الواردات من الخام الأمريكي.
وكشف التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن إنتاج النفط الأمريكي انخفض بمقدار 100 ألف برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 14 حزيران (يونيو) الجاري ليهبط إلى 12.200 مليون برميل يوميا.
وفقد الإنتاج الأمريكي نحو 200 ألف برميل يوميا من أعلى مستوى في تاريخه البالغ 12.400 مليون برميل يوميا، والمسجل في الأسبوع الأخير من شهر أيار (مايو) الماضي.
وبحسب التقرير، فإن الصادارت الأمريكية من النفط ارتفعت بمقدار 300 ألف برميل يوميا في الأسبوع الماضي لتصل إلى 3.422 مليون برميل يوميا.
وفي حين هبطت الواردات النفطية الأمريكية إلى 7.467 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع المنقضي وهو أقل بمقدار 144 ألف برميل يوميا عن أرقام الأسبوع السابق له.
وتعني الزيادة في الصادرات النفطية والهبوط في واردات الخام انخفاضا بنحو 444 ألف برميل يوميا في صافي واردات النفط الأمريكية مسجلة 4.045 مليون برميل يوميا في الأسبوع الماضي.
وبالنسبة للمخزونات النفطية في الولايات المتحدة، فإنها هبطت بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي مقابل توقعات تشير إلى 1.5 مليون برميل في الاتجاه الهابط.