
عبدالله المملوك
منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا، أوضحت السعودية موقفها بأنها لن تغير من سياساتها النفطية، ورفضت الرياض مرارا طلبات الرئيس الأميركي، جو بايدن، برفع معدلات الإنتاج، وكان ذلك سببا أساسيا في إعلان الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، اللجوء إلى مخزون احتياطي النفط للحفاظ على توازن الأسعار في الأسواق.
ولا توجد مؤشرات علنية على تغيير في الموقف السعودي مؤخرا، إذ يواصل أعضاء “أوبك+” الإقرار على معدل الإنتاج الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، في وقت زادت فيه مبيعات النفط الروسية إلى الهندو تزامنا شهدت الهند تناقصا في النفط السعودي، رغم حرص “أرامكو” على حماية حصتها في الأسواق الآسيوية، وفقا لما أكده تحليل لموقع “فوربس”، أعده الباحث في قطاع الطاقة الدولية والنفط بمعهد “بيكر”، مارك فينلي.
ويشير التحليل إلى أن العلاقات الأميركية مع السعودية تشهد فتورا، وأن شراكة “أوبك+” مع روسيا عادت بثمارها على المملكة. إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة سنوية بلغت 9.6 في المئة خلال الربع الأول من العام، وهو أسرع معدل نمو خلال أكثر من عشر سنوات.
لكن المحلل يستدرك ويرى أن السعودية “تلعب الكرة” من “خلف الكواليس”، مستعينا بأرقام، لم تنشرها “أرامكو” بل تعد متاحة للصحفيين من زبائن المملكة، مشيرا إلى أن الأرقام المتوفرة للمستهلكين لا تعكس السعر الحقيقي، بل تقوم أرامكو بتحديد أسعار “مختلفة” للنفط وفقا لنوع الخام المخصص لأوروبا وآسيا والولايات المتحدة.
فعلى سبيل المثال، يقول الباحث في تحليله، إن سعر خام “العربي الخفيف” الواصل إلى أوروبا، كان أقل من 90 سنت للبرميل الواحد خلال شهر مارس.

































