
بعد نجاح القيادة السياسية المصرية فى طى صفحة الخلاف مع شركة “نوبل إنرجى” الأمريكية إحدى كبرى شركات البترول العالمية وحسم الإتفاق معها على دخولها بقوة في تنفيذ خط نقل الغاز البحرى بين مصر وقبرص لنقل الغاز من قبرص إلى مصر ، وذلك في إطار تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة ، اوفتح صفحة جديدة لدخول الشركة العالمية لمجالات البحث والإستكشاف عن البترول والغاز بمصر، خاصة أنها تستحوذ على تنمية معظم حقول الغاز القبرصية المكتشفة بالبحر المتوسط.
وشهدت الفترات الماضية عقد عدة لقاءات معلنة وغير معلنة بين قيادات ومسئولى مصريين وقيادات قطاع البترول مع قيادات ومسئولين بشركة نوبل إنرجى عملاق النفط الأمريكى والعالمى لتبادل وجهات النظر بين الطرفين فى بدء ضخ استثمارات جديدة للعملاق الأمريكى الذى يستحوذ على حقول الغازات المكتشفة بقبرص واليونان مما يدعم موقف مصر خاصة بعد إتفاقية ترسيم الحدود بين مصر واليونان وقبرص .
ووقعت مصروقبرص مؤخرا اتفاقا يتضمن إقامة خط أنابيب جديد يمتد من قبرص إلى مصر، لضخ الغاز القبرصى إلى محطات الإسالة بمصر لتسييله لصورته الغازية وإعادته مرة أخرى لقبرص أو تصديره لأوروبا، كما تم الإتفاق أيضا على تزويد قبرص مصر بالغاز من حقل أفروديت، الذي اكتشفته شركة نوبل إنرجي الأمريكية، الذى يحتوى على نحو 4.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وتتمثل إستفادة مصر من الغاز المنقول من دول شرق المتوسط كالغاز القبرصى ليس فقط على تلبية احتياجات السوق المحلى، وإنما تمتد لتحقيق إيرادات مالية مختلفة ، نتيجة نقل الغاز إلى الأراضى المصرية، وتسييله بوحدات الإسالة المصرية، وشحنه تمهيدا لإعادة تصديره إلى أوروبا، وهو ما يوفر دخلا إضافيا يزيد من قيمة الناتج المحلى المصرى ، وهو ما ينعكس إيجابيا على مؤشرات النمو الاقتصادى.
ويأتي هذا الإعلان بموجب اتفاق وقعته “دولفينوس” المصرية مع حقلي “تمار” و”لوثيان” الإسرائيليين في فبراير من العام الماضي، في صفقة أثارت جدلا في الأوساط المصرية، حيث نص الاتفاق الذي وقعه الشركاء في حقلي تمار ولوثيان البحريين الإسرائيليين للغاز مع “دولفينوس” أنه سيجري تصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي الإسرائيلي على مدى عشر سنوات إلى مصر.
ونص الاتفاق على توريد كمية إجمالية قدرها 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدى العشر سنوات، حيث تقود مجموعة ديليك الإسرائيلية ونوبل إنرجي الأمريكية ، التي مقرها تكساس، مشروعي الغاز الإسرائيليين.
وكانت شركة “دولفينوس” المصرية الخاصة وقعت في فبرايرمن العام الماضى اتفاقا لاستيراد الغاز من إسرائيل في صفقة وصفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي آنذاك بأنها “هدفا” أحرزته بلاده التي تستهدف أن تصبح مركزا إقليميا لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط ، الأمر الذى أثار جدلا في الأوساط المصرية بشأن جدوى استيراد الغاز من إسرائيل.


































