نيجيريا.. أكبر منتج للنفط في أفريقيا يعاني ارتفاع سعر الخام والمواطنون يتضررون من ارتفاع أسعار البنزين

كتب – عبدالله المملوك

يؤثر ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل سلبي على اقتصاد نيجيريا، وهو ما يدفع المواطن العادي ثمنه غاليًا، بحسب ما أكدته منصة “نيرامتريكس” النيجيرية.

وكانت الأيام القليلة الماضية صعبة على النيجيريين، حيث يعانون بشدة، في الوقت الذي تبتهج فيه الدول الأخرى المنتجة للنفط بارتفاع أسعار الوقود بعد أدنى مستوى لها على الإطلاق بسبب جائحة فيروس كورونا.

ومع ارتفاع أسعار النفط الخام عالميًا، فإن سعر البنزين في محطات الوقود في نيجيريا يرتفع بشكل فلكي، مع عدم وجود شبكة أمان.

وقبل أيام قليلة فقط، وصل البنزين إلى 212 نيرة (0.52 دولارًا أميركيًا)، حتى أن بعض محطات الوقود تبيع بأسعار أعلى.

وتتضح مفارقة ارتفاع أسعار النفط الخام مع زيادة الأسعار في السوق العالمية، حيث تكسب في المنبع وتخسر في المصب، إذ يشعر المستهلكون بالتأثيرات القاسية، وذلك بسبب عدم القدرة على التكرير محليًا.

ومن المؤسف أن ترى الحكومة الفيدرالية أن مصفاة دانغوتي هي الحل السحري لمشكلاتها؛ نظرًا لأن مصفاة دانغوتي قادرة -فقط- على تكرير 650 ألف برميل يوميًا.

عدة تساؤلات يطرحها الشارع النيجيري حول ماذا يحدث لأكثر من نصف النفط الخام الذي تنتجه البلاد البالغ 1.74 مليون برميل؟ وما هي خطة التكرير محليًا خارج دانغوتي؟.

نيجيريا أكبر منتج للنفط الخام في أفريقيا، وتحتل المرتبة العاشرة بين أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم، ومع ذلك، تستورد المنتجات النفطية المكررة، ويُقال إنها أنفقت ما لا يقل عن 10 تريليونات نيرة (أكثر من 26 مليار دولار أميركي) على دعم النفط في 12 عامًا.

كانت هناك محاولات لإلغاء دعم النفط، إلا أن هذه التحركات كانت غير ناجحة إلى حد كبير، وبلغت ذروتها في نهاية المطاف بإلغاء الدعم من قبل الرئيس محمد بخاري العام الماضي، وهي خطوة لم تدم طويلاً أيضًا.

وأخفى نظام الدعم لمدة طويلة المشاكل الحقيقة التي يعيشها الاقتصاد النيجيري، لذا فإن إلغاء الدعم المقترح قد يكون له تأثيرات كبيرة على المواطن العادي.

وبينما تكافح البلاد للتعافي من آثار جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد، يتعين عليها -أيضًا- التعامل مع رد الفعل العنيف الذي ستحصل عليه من إلغاء الدعم في هذا الوقت، فضلاً عن الخسائر التي ستلحق بشعبها الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط في تأمين الموارد المالية اللازمة للبلاد.

ومع ذلك، لا يمكن الاستمرار في دعم الوقود الأحفوري، إذ إن الإجماع العالمي حوله هو أنه غير مستدام، وأن منظمات تمويل التنمية غير مستعدة لتمويل مثل هذه الاقتصادات.

ومن المثير للاهتمام أن نيجيريا لا تحتاج إلى الكثير لتحقيق التوازن بين هذه المصالح.

ستوفر نيجيريا البدائل بشكل كبير وتنتشل الناس من الفقر مع تحقيق طاقة مستدامة في الوقت نفسه، من خلال الاستفادة من مليارات النيرات المخصصة للدعم كل عام لتمويل الكهرباء منخفضة التكلفة والفاعلة واللامركزية، وتحسين طاقة الشبكة، وجعل غاز الطهي متاحًا بشكل أكبر، وتوسيع نطاق المركبات التي تعمل بالغاز.

بالإضافة إلى ذلك، في يناير من هذا العام، حقق أول مشروع ميثانول في البلاد قرار الاستثمار النهائي.

وتعد تقنية الميثانول وسيلة استثمارية قابلة للتطبيق، والتي يمكن استخدامها لتوسيع نطاق إنتاج وقود الميثانول، ومثل الصين وإيطاليا، يمكن للدولة أن تجعله وقودًا رئيسيًا.