نوردستريم 1: خط الطاقة للقارة العجوز والأهمية القصوي لخط الغاز الروسي

كتب- عبدالله المملوك
أغلقت روسيا خط أنابيب الغاز نوردستريم 1 بسبب تسرب النفط في محطة للضخ، وفقا لبيان صادر عن الشركة المشغلة “غازبروم”.

أقرأ أيضًا.. سلطنة عمان وكوريا الجنوبية تبحثان تأمين الطاقة بعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي

وتقول الشركة الروسية التي تديرها الدولة إنه تم اكتشاف العطل في محطة الضخ، بعد إجراء فحص دقيق من قبل الخبراء الذين استعانوا بمختصين من شركة ألمانية تساعد في صيانة خط الأنابيب.

وتزعم شركة غازبروم أن إصلاح تسرب النفط في المحركات الرئيسية ممكن فقط في ورشات العمل المتخصصة – التي قالت روسيا في السابق إن العقوبات الغربية قد أعاقت عملها.

وسبق أن اتهمت أوروبا روسيا بتقييد صادرات الغاز ردا على العقوبات الغربية المفروضة عليها.

يمتد خط أنابيب نورد ستريم 1 على عمق 1200 كيلومتر تحت بحر البلطيق من الساحل الروسي بالقرب من مدينة سان بطرسبرغ، إلى شمال شرق ألمانيا.

وقد افتُتح منذ 10 سنوات ويمكنه نقل نحو 170 مليون متر مكعب من الغاز يوميا كحد أقصى من روسيا إلى ألمانيا.

وتمتلك خط نوردستريم وتديره شركة نوردستريم أي جي Nord Stream AG، والتي تمتلك شركة غازبروم الروسية التابعة للدولة معظم أسهمها.

وكانت ألمانيا قد وافقت أيضا على بناء خط أنابيب موازٍ هو – نورد ستريم 2 – لكن توقف العمل به قبل وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا.

كيف قطعت روسيا الإمدادات، وما الضرر الذي ألحقه الأمر بأوروبا؟
في مايو الماضي، أغلقت شركة غازبروم خط أنابيب الغاز يامال، الذي يمر عبر بيلاروسيا وبولندا وينقل الغاز إلى ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

بعد ذلك وفي منتصف شهر يونيو ، قطعت شركة غازبروم إمدادات الغاز عبر نورد ستريم 1، بمقدار ثلاثة أرباع أي من 170 مليون متر مكعب من الغاز يوميا إلى حوالي 40 مليون متر مكعب.

وفي أوائل يوليو أغلقت الشركة خط أنابيب نوردستريم 1 لمدة عشرة أيام، قائلة إنها بحاجة إلى القيام بأعمال صيانة.

حدث هذا مرة أخرى في وقت سابق من الأسبوع الماضي عندما أوقفت روسيا بشكل كامل إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر خط الأنابيب، قائلة إن الإصلاحات ضرورية.

ونفى وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، وجود أي مشاكل فنية وقال إن خط الأنابيب يعمل بكامل طاقته.

لكن المتحدث باسم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أصر على أن العقوبات الغربية تسببت في تلك الانقطاعات من خلال الإضرار بالبنية التحتية الروسية.
وقالت غازبروم أيضا إنها ستعلق شحنات الغاز لشركة الطاقة الفرنسية إنجي.

يمد نورد ستريم 1 ألمانيا بمعظم احتياجاتها من الغاز
لطالما كانت أوروبا – وخاصة ألمانيا – تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

وعندما أعلنت روسيا عزمها تقليص الإمدادات في يوليو الماضي، ارتفع خلال يوم واحد سعر الجملة للغاز في أوروبا بنسبة 10 في المئة.

وباتت أسعار الغاز الآن أعلى بنحو 450 في المئة مما كانت عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي.

وقالت كارول نخلة الرئيسة التنفيذية لشركة كريستول إنيرجي للتحليل الاقتصادي، قبل إعلان غازبروم الأخير: “السوق محدودة للغاية في الوقت الحالي لدرجة أن أي انقطاع في الإمدادات قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الغاز”.
وأضافت نخلة “هذا يمكن أن يسبب تباطؤا في الاقتصادات الأوروبية وأن يسرع المسار نحو الركود الاقتصادي”.

كان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قد اتهم روسيا في السابق بشن “حرب غاز علنية ضد أوروبا الموحدة”.

واتفقت كيت دوريان، الزميلة في معهد الطاقة، مع وجهة نظر الرئيس الأوكراني على أن “روسيا تستخدم الغاز كسلاح لمحاربة أوروبا بشكل متزايد”