
كتب-عبدالله المملوك
هبطت أسعار النفط في وقت سابق في أبريل بشكل حاد دفع “نايمكس” إلى نطاق سالب بعد مخاوف من نفاد مساحات التخزين وعدم قدرة الصهاريج على استيعاب الناتج من الخام.
وقال تقرير وفق أويل براس وموقع ارقام ان مصافي التكرير في الولايات المتحدة تستوعب بعض الإنتاج النفطي تمهيدا لمعالجته وتخزينه كمشتقات ونواتج بترولية، لكن هذا الاستيعاب له حدود.
مساحات التخزين
وقال التقرير انه عند إغلاق الأنشطة الاقتصادية والحكومية في الولايات المتحدة بسبب فيروس “كورونا” ضمن إجراءات التباعد الاجتماعي، كانت مخزونات النفط تتزايد بالفعل.
ولفت الي انه مع بدء موسم قيادة المركبات في أمريكا، كان من المتوقع انخفاض مخزونات البنزين، لكن خلال الأسابيع الثلاثة المنتهية في العاشر من أبريل، ارتفعت المخزونات بوتيرة هي الأسرع في 30 عاماً.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن بعض الحقول النفطية في أمريكا مثل “باكن” و”سكوب” و”ستاك” شهدت تراجعا في الإنتاج، لكن على الأرجح، يرجع ذلك لإغلاقات واسعة النطاق في الصناعة.
أما في المنطقة التي تضم الحقلين “البرمي” و”إيجل فورد”، فقد شهدت بالكاد تباطؤاً في الإنتاج في الفترة الأخيرة، وتتصل العديد من خطوط الأنابيب بمراكز معالجة الخام في نفس المنطقة.
و لا يزال العديد من المنتجين يضخون الخام من الحقلين “البرمي” و”إيجل فورد” على خلاف منتجين في حقول أخرى، وبوجه عام، لو واصلت الحقول في “تكساس” الإنتاج بنفس الوتيرة دون أي خفض، فإنها ستصل قريباً إلى الحد الأقصى من التخزين.
ومن غير الواضح بعد متى ستصل مساحات التخزين في الولايات المتحدة إلى الحد الأقصى لها، لكن محللين يؤكدون أن الأمر قريب خاصة في منطقة ساحل الخليج.
خيارات غير كافية
وذكر التقرير ان كبار اللاعبين في صناعة النفط بالولايات المتحدة يدرسون عدة خيارات من شأنها مواجهة أزمة مساحات التخزين، ومن بينها إغلاق الآبار النفطية التي تنتج بالخسارة.
وربما تسهم خطوة إغلاق بعض الآبار في الحقلين البرمي “وإيجل فورد” في كبح وتيرة الإنتاج الأمريكي من الخام، وبالتزامن مع ذلك، ينتظر السوق تفعيل اتفاق “أوبك+”.
واتفقت “أوبك” وحلفاؤها من المستقلين على خفض الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً بداية من مايو ولمدة شهرين من أجل مواجهة تأثير “كورونا”.
وعلي الرغم من أن هذه التخفيضات هي الأكبر في التاريخ، إلا أن البعض يراها غير كافية ولن تؤثر كثيرا في السوق الذي يشهد هبوطا حادا في الطلب يصل إلى نحو 35 مليون برميل.
واقتربت مساحات التخزين من بلوغ الحد الأقصى في أمريكا بالتزامن مع هبوط الطلب العالمي على الخام واستمرار الإنتاج بنفس الوتيرة خلال الأسابيع الأخيرة.
ويبحث المنتجون حاليا الاتجاه لتخزين إنتاجهم من الخام على متن سفن عملاقة أو عربات السكك الحديدية أو في باطن الكهوف أو خطوط الأنابيب غير المستخدمة.
وتعتبر كل هذه الخيارات مؤقتة، ولن تحل الأزمة إلا لفترة من الوقت في انتظار عودة الطلب إلى سابق عهده قبل ظهور “كورونا”، لكن لو استمر الحال على ما هو عليه، سوف تصل مساحات التخزين حول العالم إلى طاقتها الاستيعابية القصوى خلال أسابيع.
وعلى سبيل المثال، وصلت صهاريج التخزين في “كوشينج” بولاية “أوكلاهوما” إلى نحو 77% من طاقتها وسط توقعات ببلوغ الحد الأقصى بنسبة 100% بحلول منتصف مايو.
وشمال غرب أوروبا، امتلأت كهوف الملح بالخام، وتم حجز جزء كبير منها بالفعل، كما امتلأت الصهاريج بشكل كامل في الهند أيضاً، وتحولت بعض الناقلات النفطية إلى خزانات عائمة ثابتة في مواقعها.

































