
تتجه الانظار الى الجمعية العمومية التي يعقدها أصحاب محطات الوقود غدا الجمعة في ظل انقسام واضح داخل نقابتهم حول الخطوات الواجب اتخاذها في الايام المقبلة لجهة إيجاد حل لأزمة جدول تركيب أسعار المحروقات الاسبوعي الصادر عن وزارة الطاقة، إذ يعتبر أصحاب المحطات ان تركيبة الاسعار تحمّلهم خسائر في وقت خسروا الجعالة التي كانوا يجنونها عن كل صفيحة بنزين والتي تقارب الـ 1900 ليرة.
وقررت النقابة تكليف رئيسها سامي البراكس اجراء مزيد من الاتصالات مع رئيس الحكومة حسان دياب وتجمع الشركات المستوردة للنفط ووزير الطاقة والمياه الجديد ريمون غجر لايجاد الحلول اللازمة لانصاف أصحاب المحطات، على ان تعود الجمعية العمومية للانعقاد غدا. وتؤكد مصادر متابعة للملف ان بعض أعضاء النقابة يصرون على إعادة فرض الجعالة على صفيحة البنزين، أي 1900 ليرة، خصوصا بعد تعثّر وزيرة الطاقة السابقة ندى البستاني في إيجاد آلية قانونية لتنفيذ الاتفاق الذي أُجري معها والذي يتمحور على وجوب استيفاء الموزعين ثمن المحروقات من المحطات بالليرة اللبنانية، اي فشل المساعي مع الشركات المستوردة للمحروقات التي لا تزال مصرة على طلب تسديد أصحاب المحطات 5% من قيمة الاموال المتوجبة عليهم بالدولار. لكن هذه الاضافة مطروحة على طاولة الجمعية العمومية للنقابة غدا، في وقت يؤكد أصحاب المحطات استمرار أزمة توفير الدولار لشراء المحروقات مع إصرار الشركات المستوردة والموزعين على تسديد ثمن البضاعة بالدولار. وتشدد النقابة على “ضرورة حماية وزارة الاقتصاد لمضمون جدول تركيب أسعار المحروقات، الذي كما يحدد سعر المبيع للمستهلك بالليرة اللبنانية، يحدد أيضاً الجعالات والصهاريج وشركات التوزيع والرسوم المالية، وعلى الوزارة ان تراقب وتحمي هذه الحقوق، من هنا أتى تهديد النقابة بالتصعيد في حال استمرار إلزام أصحاب المحطات البيع بخسارة تفوق 2400 ليرة لكل صفيحة بنزين و1800 ليرة لكل صفيحة مازوت، جراء ما يصفه أصحاب المحطات بتقاعس الدولة عن فرض تطبيق الجدول على الجميع”.
الانقسام واضح داخل النقابة، وقد تمثل أيضا بالاشكال الذي حصل خلال الجمعية العمومية الاخيرة، فالبعض يعتبر ان التصعيد هو الحل، وعلى النقابة ان تحدد بنفسها جدول تركيب الاسعار مع إضافة الجعالة التي خسرها اصحاب المحطات، فيما يعتبر البعض الآخر انه يجب إعطاء فرص للمفاوضات والاجتماع اولا مع وزير الطاقة للبحث في الحلول الممكنة قبل اتخاذ اي قرار بالتصعيد، خصوصا في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

































