قناة السويس: تحويل حركة السفن للممر القديم ومحاولات لتعويم “إيفر جيفن”بعد جنوحها جراء رياح قوية

عبدالله المملوك
أعلنت هيئة قناة السويس اليوم الأربعاء، تحويل حركة السفن إلى المجرى المائي القديم، بعد جنوح سفينة حاويات عملاقة في المجرى المائي الجديد.

ومنذ أمس تسعى الهيئة إلى تعديل مسار السفنية التي جنحت بسبب رياح قوية وعاصفة ترابية، من خلال تعويمها بنحو 8 زوارق قطر، ما أدى إلى عرقلة مرور السفن عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم.

ويمر نحو 12% من حجم التجارة العالمية عبر القناة التي تربط بين أوروبا وآسيا، ولا تزال مصدرًا رئيسًا للعملة الصعبة لمصر.

وقالت هيئة قناة السويس في بيان صحفي: إنها “لا تدخر جهدًا لضمان انتظام الملاحة وخدمة حركة التجارة العالمية”.

فيما أوضحت شركة برنارد شولت شيب مانجمنت (بي.إس.إم)، التي تتولى الإدارة الفنية للسفينة إيفر جيفن -وهي واحدة من أكبر حاويات الشحن في العالم وتبلغ حمولتها 200 ألف طن- أن الحادث وقع الساعة 05:40 بتوقيت غرينتش أمس الثلاثاء، مضيفة أن “التحقيقات جارية”.

أظهرت بيانات تتبع حركة السفن على ريفينيتيف أيكون، تدخل زوارق القطر لمساعدة السفينة إيفر جيفن التي كانت متجهة إلى روتردام وظهرت جانحة في خرائط التتبع، ولم يتضح بعد متى سيتم تعويمها.

والسفينة (إيفر جيفن) هي واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم، ويبلغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترا ويمكن أن تحمل ما يصل إلى 20 ألف حاوية قياس 20 قدما.

وقالت شركة “جيه.إيه.سي” لخدمات الملاحة: إن 15 سفينة أخرى كانت وراء السفينة الجانحة في القافلة المتجهة للشمال اضطرت للرسو لحين إخلاء ممر القناة.

وأضافت الشركة اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني، أن “قافلة متجهة للجنوب حوصرت أيضًا”.

وتجمع عدد متزايد من الناقلات بالقرب من مدخل القناة في انتظار المرور.

وقال المستشار في لاينر للأبحاث تان هوا جو، وفق رويترز: إن تدفقات تجارة الحاويات بين آسيا وأوروبا تنتعش مرة أخرى بعد بداية العام القمري الجديد، لذا فإن توقف الملاحة لفترة طويلة سيكون له عواقب وخيمة لأن الطريق البديل حول قارة أفريقيا يستغرق أسبوعا إضافيا.

وستؤدي أي تأخيرات إلى تفاقم النقص في سفن الحاويات وصناديقها، حيث يمر 30% من سعة سفن الحاويات العالمية عبر قناة السويس وفقا لبيانات لاينر للأبحاث.

وعبرت نحو 19 ألف سفينة بحمولة صافية تبلغ 1.17 مليار طن قناة السويس في 2020 بمتوسط 51.5 سفينة في اليوم، وفقا لهيئة قناة السويس.

وقالت المصادر: إن تأثير الحادث على تدفقات النفط والغاز سيتوقف على المدة التي يستغرقها تعويم سفينة الحاويات.