
توقع رؤساء شركات النفط الكبرى أن سوق النفط العالمية تستعيد تدريجيا توازنها مع خفض دولة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاجها وتباطؤ نمو إنتاج الزيت الصخري الأمريكي، في حين مازال خطر تباطؤ نمو الاقتصاد يهدد بتراجع الطلب على الخام.
وبحسب “الاقتصادية”نقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء عن “بوب دودلي” الرئيس التنفيذي لشركة “بي.بي” البريطانية العملاقة للنفط إن “التوازن بين العرض والطلب واضح بالنسبة للعام الحالي.. أوبك بدأت خفض الإنتاج خلال الربع الأول، لكنها لا يمكن أن تحقق التوازن بين عشية وضحاها”.
كانت أسعار النفط الخام سجلت افضل بداية عام لها منذ 2001، على أمل أن تخفض دول أوبك وحلفاؤها من الدول النفطية غير الأعضاء في المنظمة إنتاجها بدرجة كافية للتخلص من الفائض المعروض في الأسواق. في المقابل، تهدد التوقعات بتراجع معدلات نمو الاقتصادات الكبرى وبخاصة الاقتصاد الصيني، ارتفاع أسعار النفط حيث يمكن ان يؤدي تباطؤ نمو الاقتصاد إلى تراجع الطلب على الخام.
من ناحيتها، قالت “فيكي هولوب” الرئيس التنفيذي لشركة “أوكسيدينتال بتروليوم كورب” للنفط خلال جلسة نقاشية في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس السويسري: “مازال هناك قدر كبير من الغموض بشأن ما يمكن أن يحدث للاقتصاد العالمي.. اعتقد أن التقلبات (في أسعار النفط) ستصبح أسوأ خلال الشهور العديدة المقبلة”، قبل أن يستقر سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي بين 60 و70 دولار للبرميل.
كان سعر خام برنت ارتفع خلال العام الحالي بنسبة 15%، مع بدء خفض إنتاج أوبك بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، لكن السعر مازال أقل بنسبة 30% تقريبا عن أعلى مستوى له خلال أربع سنوات والذي كان سجله في تشرين أول/أكتوبر الماضي.
وأضافت “هولوب” أنه لا يتم ضخ المزيد من الأموال للاستثمار في حوض “بيرميان” للزيت الصخري بالولايات المتحدة، وهو ما يعني تباطؤ نمو إنتاج هذا الخام.
وأكد هذا الكلام “جون هيس” الرئيس التنفيذي لشركة “هيس كورب” الذي قال إن المستثمرين يريدون من منتجي الزيت الصخري زيادة استثماراتهم بمعدلات اكثر اعتدالا، بحيث يمكنهم تحقيق تدفقات نقدية حرة في ظل أسعار منخفضة للخام.

































