
يثور الجدل بين أهالي المناطق المجاورة لمحطة غاز عمان الواقعة في أبو علندا، وبين مسؤولي شركة مصفاة البترول حول الأثر البيئي للمحطة على الأهالي.
ففي الوقت الذي يؤكد فيه العشرات من السكان أن المحطة تنبعث منها روائح غاز قوية وخاصة ساعات الفجر ولها انعكاسات سلبية على الصحة العامة وخاصة مرضى الربو؛ تؤكد الشركة وعبر الناطق الإعلامي باسمها حيدر البشايرة أنها وحسب الدراسات وفق الحد المسموح بها.
واكد أن وزارة البئية قامت بدراسات تدقيق الأثر البيئي للمحطة، فتبين أن نتائج قياس انبعاث الغاز في المناطق المجاورة للمحطة متدن جداً مقارنة بالحدود المسموح بها.
سكان المنطقة خاطبوا الشركة أكثر من مرة لمعالجة هذه الانبعاثات، بيد أنها لم تقم بأي عمل يخفف من المشكلة، حسب مختار المنطقة حسن أبو رمضان.
واكد أبو رمضان ان منطقة ابو علندا المعروفة بإسكان الغاز، واقعة في منطقة من أشد البؤر البيئية على مستوى المملكة، فبالإضافة إلى تأثير محطة غاز عمان، هناك شركات الدهانات، والتنر، ومحطات التنقية الثلاث المعطلة؛ فضلا عن المكاره الصحية التي تخلفها كابسات النفايات لأمانة عمان التي تسلك الطريق بإتجاه مكب الغباوي.
ودعا أبو رمضان الجهات ذات العلاقة وخاصة وزارة البيئة والجمعية العلمية الملكية، وجمعيات البيئية، لعمل دراسات ميدانية للمنطقة التي يسكنها زهاء عشرة آلاف مواطن.
كما حذر من خطورة الاستمرار في هذه الكارثة البيئة على السكان وخاصة الأطفال، والمرضى؛ ذلك ان الوضع قائم بهذه الصورة منذ عشر سنوات.
ويقول السكان بأن خطر المحطة لا يتوقف عند انبعاث الغاز وحسب، بل في عشرات الصهاريج المحملة بالغاز التي تصطف صباحا ومساء للتفريغ، ما يعيق الحركة وقد يتسبب بحريق كبير – لا سمح الله -.
في حين ان الشركة تتهم السكان بأنهم يمارسون ضغوطا عليها لشراء أراضيهم، رغم ان المصفاة ليست بحاجة لها.
وهو ما نفاه المختار، والعديد من ابناء المنطقة الذين يملكون قطع أراض مجاورة للمحطة.
كذلك يشير السكان إلى تعمد محطة غاز عمان تسييل مياهها العادمة على الشارع العام وخاصة في الشتاء، وهو ما نفاه البشايرة.
وأشار إلى أن المحطة لا يتم تصريف أية مياه عادمة منها، ويتم تصريف مياه الامطار بواسطة خطوط تصريف مياه الأمطار.
وكانت امانة عمان أغلقت محطة غاز عمان بالشمع الأحمر في العام 2015 لتأخرها عن تراخيص مبانيها لمدة خمس سنوات، رغم تحذيرات الامانة لأكثر من مرة.
ايضا تكمن مشكلة تعبئة اسطوانات الغاز التي تقوم بها المحطة، وتوزع عشرات الآلاف يوميا من هذه الانابيب عبر شاحنات نقل كبيرة.
وفي سياق متصل كانت شركة مصفاة البترول نظمت جولة للصحافيين في المحطة، للاطلاع على الآلية التي تتبع في تعبئة الاسطوانات، والتأكد من سلامتها قبل بيعها للمستهلك.
واطلع الصحفيون عن كثب على عملية التعامل مع الغاز المسال، بدءاً من انتاجه واستيراده وتخزينه، ومن ثم تعبئته في اسطوانات الغاز لا يحتمل وجود الماء أو الرمل مطلقا.

































