أشاد تقرير منشور في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بما وصفه بـ”وقود السعودية الجديد” الذي سيحدث طفرة عالمية كبرى.
وتطرقت الهيئة البريطانية في تقريرها المطول عن تقنيات الهيدروجين الأخضر الجديدة المعتمدة في المملكة، والتي يمكنها أن تقلل من نسب انبعاثات الكربون في العالم.
وقالت “بي بي سي”: “على حافة الصحراء السعودية بجانب البحر الأحمر، من المقرر بناء مدينة مستقبلية تسمى نيوم. من المقرر أن تصبح المدينة التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار (380 مليار جنيه إسترليني) – كاملة بسيارات الأجرة الطائرة والمساعدة المنزلية الآلية - موطنًا لمليون شخص. وما هو منتج الطاقة الذي سيتم استخدامه لتشغيل هذه المدينة وبيعها للعالم؟ ليس النفط. بدلاً من ذلك، تعتمد المملكة العربية السعودية على وقود مختلف – الهيدروجين الأخضر”.
وتابعت بقولها “هذا الوقود الخالي من الكربون مصنوع من الماء باستخدام الكهرباء المنتجة بشكل متجدد لفصل جزيئات الهيدروجين عن جزيئات الأكسجين”.
وقلت الهيئة هذا الصيف، أعلنت شركة غاز أمريكية كبيرة، وهي ”آير برودكتس آند كيميكالز”، أنها كجزء من “نيوم” تقوم ببناء مصنع هيدروجين أخضر في المملكة العربية السعودية على مدار السنوات الأربع الماضية. تعمل المحطة بأربعة جيجاوات من الكهرباء من مشاريع الرياح والطاقة الشمسية التي تمتد عبر الصحراء.
يعتبر هذا المشروع أكبر مشروع هيدروجين أخضر في العالم – وهناك المزيد من النباتات السعودية على لوحة الرسم.
ولا يعتبر السعوديون وحدهم من يرون الهيدروجين الأخضر الشيء الكبير التالي في مجال الطاقة. في حين أن الوقود بالكاد موجود على الرادار في الولايات المتحدة ، في جميع أنحاء العالم، هناك اندفاع أخضر للهيدروجين، ويعتقد العديد من الشركات والمستثمرين والحكومات والمدافعين عن البيئة أنه مصدر طاقة يمكن أن يساعد في إنهاء عهد الوقود الأحفوري وإبطاء مسار الاحتباس الحراري في العالم.
ونقلت الهيئة عن راشيل فخري، محللة الطاقة في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، وهي منظمة غير ربحية مقرها نيويورك: “إنه أمر واعد للغاية ومن الجيد اعتماد المملكة تلك السياسات”.
ويقول خبراء مثل فخري إنه بينما يمكن أن توفر طاقة الرياح والطاقة الشمسية الكهرباء لتشغيل المنازل والسيارات الكهربائية، يمكن أن يكون الهيدروجين الأخضر مصدرًا مثاليًا للطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل صناعة الخرسانة والصلب، وكذلك أجزاء من قطاع النقل أكثر صعوبة للكهرباء.
وتقول فخري: “يصعب تنظيف آخر 15٪ من الاقتصاد – الطيران والشحن والتصنيع والشاحنات لمسافات طويلة”.