
– خام برنت حسب سيناريو الأساس يدور حول 35 دولار للبرميل للسنه المالية الحالية في أحسن الأحوال
– ارتفاع المخزون هو تحدي يؤرق الأسواق ويضغط على الأسعار ويجعل احتمالات الارتفاع الي مستويات سابقه يتأخر
كتب-عبدالله المملوك
قال خبير الشؤون النفطية محمد الشطي إن قاع الطلب ربما قد وصل في شهر ابريل ويمتد الي مايو عند تراجع قريب من 29 مليون برميل يوميا قبل ان نشهد بوادر تحسن تدريجي في شهر يونيو في ضوء اتجاه العديد من الدول لتخفيف إجراءاتها المتخذة في حربها ضد فيروس كورونا، والعودة بفتح العديد من المتاجر والمكتبات ومحلات بيع الأغذية مع الحفاظ على إجراءات السلامة المتبعة، وتعود هذه التخفيفات لمخاوف تلك الدول من تدهور اقتصادي، وهذا بلا شك يعني تعافي في حركه النقل الداخلية او الجوية والمصانع وبالتالي اخبار جيده للاقتصاد والاستهلاك وللسوق.
واضاف تتوقع مصادر السوق ان يبدأ الطلب التعافي بشكل واضح في الربع الثالث من عام 2020، واما خلال هذه الفترة فان الطلب هو لبناء المخزون الاستراتيجي في الولايات المتحدة والصين والهند، لافتاً إلى أن بعض تقديرات الصناعة تتوقع ان عام 2020 سينتهي بتسجيل الطلب العالمي تراجع بمقدار 9 مليون برميل يوميا، بينما يشهد عام 2021 تعافيا مقداره 6 مليون برميل يوميا.
ولفت إلى أن اتفاق أوبك بلس أيضا بدأ فعليا مع بداية شهر مايو، وسيشهد خفض قريب من 9.7 مليون برميل يوميا رغم مواجهه بعض الدول بعض المشاكل في البداية كما تناقلت الانباء حول العراق، لكن دول مثل المملكة العربية السعودية ودولة الكويت بدأت فعليا قبل نهاية شهر ابريل وقد أعلنت مؤسسه البترول الكويتية انها اخطرت زبائنها بخفض 23% في برامج التحميل الشهري وهو بلا شك توجه إيجابي ولكن الأرقام للالتزام أوبك بلس لن تظهر قبل منتصف شهر يونيو 2020 كما هو المعتاد ، وقد أعلنت عدد من الدول ايضاً خفض في الإنتاج مثل النرويج 250 الف برميل يوميا في شهر يونيو ، وكولومبيا 800 الف برميل يوميا
وأشار إلى ان ضعف أسعار النفط الي مستويات غير مسبوقة أسهم في خفض كبير في منصات الحفر اعلان عدد من الشركات النفطية والخدماتية افلاسها مع ارتفاع الديون وكذلك خفض كبير في خطط الإنفاق الرأسمالي، وهو ما يعني خفض كبير في الإنتاج من خارج الأوبك، وتشمل التقديرات 2 – 3 مليون برميل يوميا من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأشهر القادمة و1 مليون برميل يوميا من كندا، وتتوقع بعض المصادر ان يسجل الامدادات من خارج الأوبك تراجعا خلال عام 2020 قريبا من 3 مليون برميل يوميا.
وأكد أن استهداف خفض المخزون ورفع نسبة الالتزام في اتفاق اوبك بلس خفض الانتاج هو الحل لاستعاده توازن السوق
وأوضح أنه منذ شهر فبراير 2020 والمخزونات النفطية بأنواعها التجاري والعائم والاستراتيجي في ارتفاع وتراكم في اعقاب تراجع الطلب على النفط بسبب فيروس كورونا واستمرار المعروض في الارتفاع خصوصا بعد بدء مرحله التنافس في كسب أسواق فيما يعرف “حرب الأسعار” ، وقد قدرت مصادر في السوق المخزون العائم ب 80 – 130 مليون برميل وشهدت أجور الشحن البحري ارتفاعا كبيرا في ظل استغلال الناقلات للتخزين ، واي خفض في أجور الشحن فإنه يعني مؤشر لانخفاض المخزون العائم وهو بلا شك يعتبر مؤشر إيجابي للسوق معني ان الفائض المتمثل في ناقلات نفط ممتلئة بلا تصريف بدأ يتناقص وهو يدعم الأسعار وقد انخفضت أجور الشحن البحري حيث انخفضت تكاليف الشحن بين السعودية والصين بمقدار ٥٠٪،كما ان متابعه المخزون الأمريكي مهمه وان أي مؤشر على الانخفاض يعني دعم لاستقرار الأسواق.
وبين ان ارتفاع المخزون هو تحدي يؤرق الأسواق ويضغط على الأسعار ويجعل احتمالات الارتفاع الي مستويات سابقه يتأخر، علما بان أوبك بلس استطاعت سحب الفائض السابق في أسواق النفط في فتره ثلاث سنوات وكان يقدر عند 500 مليون برميل وطبعا كان مستوى الخفض اقل بكثير من 10 ملايين برميل يوميا، اما تقديرات الفائض في المخزون تفوق بليون برميل وبدء السحوبات بلا شك شرط لاستعادة استقرار الأسواق ودعم الأسعار وهذا سيأخذ وقت
واوضح أنه مع بدء اتفاق أوبك بلس في تقييد المعروض قريبا من 10 ملايين، تصدر شركه أرامكو أسعار نفوطها لشهر يونيو 2020 وسيكون محط الأنظار خصوصا بعد اتساع الفروقات في شهر مايو للأسواق الأسيوية، ولذلك فإن تقييد تلك الفروقات يعتبر مؤشر إيجابي في السوق وللأسعار عموما
وقال إنه رغم ان الصورة بدأت تتشكل ملامحها في السوق الا ان هناك العديد من التحديات سواء في الطلب او العرض او المخزون ولكن التوقعات في العموم لمتوسط سعر نفط خام برنت حسب سيناريو الأساس يدور حول 35 دولار للبرميل للسنه المالية الحالية في أحسن الأحوال وهو بلا شك ليس سعرا يواءم وموازنات المنتجين على العموم، وقد بدأت بعض الحكومات النظر في موازنتها من خلال ترشيد الانفاق وأعاد النظر في الأوليات وتأخير بعض المشاريع والاقتراض من الأسواق.

































