الرشيدي يؤكد التزام القطاع النفطي الكويتي بالشروط الدولية للصحة والبيئة

أكد وزير النفط الكويتي ووزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي حرص القطاع النفطي الكويتي على الالتزام بجميع بالشروط والمعايير الدولية التي تحقق الصحة والسلامة والبيئة.

واوضح الرشيد في كلمته خلال افتتاح (المؤتمر والمعرض العالمي السادس للصحة والسلامة والبيئة-2018) أن حضور ومشاركة القطاع النفطي في هذا المؤتمر دليل على مدى اهتمام الجميع بموضوع هذا المؤتمر والمعرض.

واشار الى ان التحديات والمستجدات في الأسواق العالمية كثيرة لافتا الى ان اختيار شعار المؤتمر جاء موائما لتلك المتغيرات “ثقافة المحافظة على الصحة والسلامة والبيئة تضمن أداء أفضل للصناعة”.

واكد ثقته في ان الطبعة السادسة من هذا المؤتمر والمعرض الدولي (الصحة والسلامة العالمي 2018)  ستقام خلاله الحلقات النقاشية وورش العمل التي تمثل اضافه واستفادة في صناعه النفط والغاز.

واعرب عن سعادته باستضافة هذا الحدث المهم على ارض دوله الكويت للمرة الأولى مشيرا الى ان مؤتمر الصحة والسلامة والبيئة يعد حدثا مميزا محليا وإقليميا ودوليا يستهدف الارتقاء بأجواء العمل لتكون أكثر سلامه للإنسان والأصول والبيئة وهو فرصه كبيره تجمع بين مختلف الصناعات والتي تشمل النفط والغاز والنقل والطيران والمهندسين والصحة.

واضاف الوزير الرشيدي “وباعتبار السنوات التي عملت فيها في صناعه النفط والغاز فإنا افهم تماما أهمية المحافظة على البيئة والصحة والسلامة بالنسبة للشركات ولماذا تكون ضمن الأولويات في استراتيجيتها وخططها ومشاريعها حيث غياب رؤية واضحة لهذه المحاور يتسبب في حدوث كوارث للشركات والصناعة”.

وشدد على ان كل الشركات تفخر دائما بانها تضع المجتمع والبيئة في اعلى سلم اهتماماتها وتسعى لنشر تلك الثقافة وهي أيضا تضمن استمرار النمو والارتقاء من خلال سلوكيات واخلاقيات وقيم المهنة التي تعني قيمه مضافه للشركات في نهاية المطاف.

من جهته اكد الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني في كلمة مماثلة ان تطوير الأعمال في العالم اليوم يحتاج الي اعتماد ثقافة الصحة والسلامة الاستباقية التي تركز على الوقاية من الحوادث بدلا من ثقافة رد الفعل على أساس إدارة التكاليف والآثار فيما بعد الحادث.

واشار الى ان ضمان الامتثال المطلق لمعايير السلامة العالمية والسعي إلى تبني أفضل الممارسات أمر ضروري للشركات بأنواعها لتغيير تركيز استراتيجيات السلامة الخاصة بها من السيطرة على ظروف وأسباب الحوادث التقليدية الي التكامل في ممارسات إدارة المخاطر كجزء من الأنشطة اليومية في اجراء وقائي ناجح في ضمان نشر ثقافة السلامة والصحة.

واوضح ان التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية تؤكد ضرورة الالتزام بالمعايير والشروط الوطنية والدولية لتعزيز نظام إدارة الصحة والسلامة والبيئة وإلى جانب ذلك وضع وتنفيذ برامج مختلفة جنبا إلى جنب مع خطط العمل تستهدف منع الحوادث وإدارة خفض انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن عمليات المؤسسة المختلفة.

واضاف العدساني “نحن فخورون برؤيتنا حتى عام 2040 والتي تدعو إلى تحقيق التميز في الصحة والسلامة والامن والبيئة للإنسان والاصول والبيئة أينما نعمل”.

وتابع العدساني “نحن ملتزمون بتوحيد والالتزام بسياسات وإجراءات الصحة والسلامة والامن والبيئة وقياس ومراقبة وتدقيق على أداء الشركات التابعة وضمان الامتثال باللوائح ونشر ثقافة السلامة والصحة والبيئة وبناء المعرفة والوعي والقدرات في مجال الصحة والسلامة والبيئة واتخاذ تدابير للحد من الانبعاثات للحد من التأثيرات الضارة على البيئة.

ولفت الى ان تركيز مؤسسة البترول الكويتية على الصحة والسلامة والبيئة يمثل التزاما متكاملا تجاه الاهتمام بالموظفين والمقاولين والموردين والمجتمع والعمالة وكذلك المرافق والعمليات والبيئة مؤدا ان سلامة الانسان هي جزء لا يتجز من مسؤولية مؤسسة البترول كصاحب عمل.

وعدد العدساني مشاريع وانجازات مؤسسة البترول وشركاتها التابعة في مجال الصحة والسلامة والبيئة لافتا الى انه من المؤسف أن الشركات تعاني أحيانا من حوادث وإصابات ووفيات على الرغم من وجود سياسات واضحة للشركات ونظم جيدة للتخفيف من المخاطر الا ان التطبيق في بيئة التشغيل الحقيقية عادة ما يشوبه النقص والتقصير.

والمح الى انه من بين اهم التحديات التشغيلية الرئيسية يأتي ارتفاع معدل حرق الغاز في عمليات المنبع داخل الكويت والتي لها آثار بيئية واقتصادية على السواء موضحا ان استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية تحث على الحد من حرق الغاز وتقليل الانبعاثات لتلبية الشروط والمعايير الدولية.

وقال نهتم ونحرص بان مشاريع الكويت في المستقبل تستهدف عدد من الأهداف من بينها تقليص حرق الغاز والحد من الانبعاثات وتقليص حوادث العمليات للمحافظة على الانسان والبيئة وكذلك تحسين كفاءه العمل واستخدام الطاقة وان تكون انشطتنا موجهه لحماية الانسان والعمليات والأصول والبيئة “ولذلك خصصنا ملايين الدولارات ضمن تطوير مشاريعنا الحالية والمستقبلية لتحقيق الريادة في المحافظة على الصحة والسلامة والبيئة”.

واشار الى ان الكويت تؤكد التزامها بالتعاون مع الجهود الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة لتقليص الانبعاثات والمحافظة على بيئة نظيفة لأجيالنا في المستقبل لافتا الى ان مؤتمر باريس يعد من المؤتمرات الناجحة في التعامل مع متطلبات المحافظ على البيئة والتعامل مع التغير المناخي.

واوضح انه من المهم ابراز دور الكويت في تلك الجهود حيث تمت الموافقة على بناء محطة لتوليد الكهرباء (الدبدبة) باستخدام الطاقة الشمسية والذي يأتي إنشاؤها تتويجا لجهود المحافظة على البيئة.

واضاف “كما انضممنا الى مبادرة صناعة النفط والغاز للمحافظة على البيئة والتي تتم برعاية ومشاركة العديد من الشركات النفطية العالمية والوطنية لاستهداف تقليص الانبعاثات وتطوير التكنولوجيا النظيفة”.

وقال العدساني “من الأمور التي نفخر بها في صناعة النفط والغاز في الكويت اننا قمنا بتحويل المباني التابعة للمؤسسة وشركاتها النفطية لتكون صديقة للبيئة (خضراء) وقد حظيت بشهادات دولية في هذا المجال

من جهته أكد الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية محمد غازي المطيري تلبية الطلب المتزايد على الطاقة يتضمن درجات عالية من الخطر مشيرا الى انه من خلال اليقظة والانضباط والسلامة يمكن إيجاد طرق مبتكرة لإدارة المخاطر.

واوضح المطيري في كلمته خلال افتتاح (المؤتمر والمعرض العالمي السادس للصحة والسلامة والبيئة-2018) أن المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية تتطلب تركيزا على تخفيض النفقات ودمج القدرات مع الحفاظ على بيئة عمل آمنة وصديقة للبيئة من أجل الوصول إلى أفضل مزيج من الإنتاجية وتعظيم الربحية نحو تنمية مستدامة.

واشار المطيري والذي يرأس أيضا (المؤتمر العالمي للصحة والسلامة والبيئة – 2018) الى ان استضافه وتنظيم المؤتمر يشكل فخرا وامتيازا لمؤسسة البترول الكويتية بالتعاون مع الاتحاد الخليجي للتكرير.

ورحب المطيري بضيوف المؤتمر من خارج الكويت موضحا ان المؤتمر نجح في بناء سمعة طيبة في كونه منصة فنية بارزة للتواصل والاطلاع على آخر التطورات في عالم الصحة والسلامة والبيئة وجمع القادة والخبراء في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم بما يسمح بتبادل أفضل الممارسات وأحدث ما تم التوصل إليه في سبيل تعزيز ثقافة راسخة للسلامة.

واضاف “نتميز في الكويت في بنائنا لثقافة الصحة والسلامة والبيئة وفي الدعوة لعقد مثل هذه اللقاءات التي تدفع نحو تحسين الأداء الخاص بالسلامة والمشاركة بالأفكار والمبادرات الجديدة في مكان العمل وضمن هذا الإطار فإن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة هي من المنظمات التي تدخر قيمة عالية للصحة والسلامة والبيئة”.

وافاد بان الالتزام بالصحة والسلامة والبيئة ليس مجرد أن يكون (أولوية عليا) بل هو بالأحرى قيمة جوهرية تدخل ضمن صناعة القرار على كافة المستويات الوظيفية ويحول مثل هذه المطالب والرغبات إلى فعل على أرض الواقع.

وشدد على ان ممارسات الصحة والسلامة والبيئة تشكل مسألة حيوية في كل الصناعات لاسيما النفط والغاز كونها المحرك الأساس لاقتصادنا.

وذكر بان منطقة الشرق الأوسط لم تتوقف عن الترويج لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع في سبيل الحد من انبعاث غازات الدفيئة وفي دعم الاقتصاد عبر خلق الوظائف ودعم الاستثمار في القطاع الخاص مشيرا الى ان من المشاريع الطموحة في هذا المجال مشروع الشقايا للطاقة المتجددة في  الكويت ومنشأة فراسان للطاقة الشمسية في السعودية ومشروع مدينة مصدر للطاقة الشمسية في أبو ظبي.

واوضح ان ثقافة الصحة والسلامة والبيئة تبدأ بالريادة التي تقود السلوك والذي بدوره يؤسس ثقافة الشركة لافتا الى ان شركة البترول الوطنية الكويتية أنشأت نظما راسخة لإدارة الصحة والسلامة والبيئة لضمان أن تكون ثقافة الصحة والسلامة والبيئة ملائمة وفعالة.

واضاف كما نقوم بمراقبة وقياس ووضع معايير لكل ما يتعلق بأدائنا في الصحة والسلامة والبيئة ونقوم بنشر كل ذلك إلى كل الموظفين سواء كانت حول الانبعاثات أو المياه الفائضة أو مستويات الضجيج.

واكد المطيري ان الريادة في الصحة والسلامة والبيئة لا تأتي فقط من الادارة العليا ولكن من الموظفين أنفسهم ومن المقاولين ومن خلال القنوات الرسمية وغير الرسمية كالبرامج المرتبطة بالمجتمع ومبادرات المسؤولية المجتمعية