الحرمي: “أوبك” يجب أن تتريث في قراراتها بزيادة الإنتاج النفطي

كتب-عبدالله المملوك :

قال الخبير النفطي كامل الحرمي أن معدل 43 دولاراً لبرميل النفط معدل منخفض، بعض النظر عن رغبة روسيا أو دول أوبك في سعر معين لأسعار النفط، وبين أن الوقت غير مناسب لاستمرار خفض الإنتاج، مشيراً إلى أنه من الضروري أن يكون هناك ارتفاعاً في معدلات الإنتاج يقابله ارتفاعاً في الأسعار ، وليس ارتفاعأً بالأسعار مقابل انخفاضاً بالإنتاج.

واضاف الحرمي أنه لا يوجد تعافي حالياً لاسعار النفط، مؤكداً أن الموجة الأولى لفيروس كورونا لم تمر بعد، لذلك لا أرى ضرورة لاستعجال لقرار أوبك خلال اجتماع اليوم الأربعاء، مؤكداً على أن هناك التزاماً كاملاً من قبل الدول المنتجة بخفض الإنتاج، عداً نيجيريا والعراق.

وبين الحرمي أن العجز في الميزانيات يدفع الدول إلى مزيد من الإنتاج، خصوصا مع تضاعف الأسعار حالياً ، ما دفع بعض الدول لزيادة إنتاجها ، لافتا إلى أنه يجب أن يكون هناك تريثاً لتقييم الطلب حتى نهاية الشهر الجاري ، متوقعا أن يكون هناك انخفاضاً في معدلات أسعار النفط في حال تم زيادة معدلات الإنتاج، مبيناً أن الوقت مازال غير مناسباً لاي قرارات جديدة.

وتجتمع منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا اليوم لاتخاذ قرارا بشأن سياسة الإنتاج اعتبارا من أغسطس وسط توقعات واسعة النطاق في السوق بأن المجموعة ستقلص القيود على الإمدادات مع تعافي الاقتصاد العالمي ببطء من جائحة فيروس كورونا .

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف بأوبك+، الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا منذ مايو أو 10% من الإمدادات العالمية بعد أن قوض الفيروس ثلث الطلب العالمي.

وبعد شهر يوليو الجاري من المقرر أن تُقلص التخفيضات إلى 7.7 مليون برميل يوميا حتى ديسمبر المقبل .

وتجتمع لجنة من وزراء الدول المنتجة الكبرى فيما يعرف بلجنة المراقبة الوزارية المشتركة اليوم الأربعاء لتحديد المستوى التالي للتخفيضات.

وقالت خمسة مصادر في أوبك+ إنه لا توجد توصيات بتمديد التخفيضات القياسية في أغسطس .

وذكر الأمين العام لأوبك محمد باركيندو هذا الأسبوع أن سوق النفط تقترب من تحقيق توازن.

ويوم امس ، قالت أوبك إنها تتوقع تعافي الطلب العالمي بمقدار سبعة ملايين برميل يوميا في 2021 بعد هبوطه بواقع تسعة ملايين هذا العام.

وانتعشت أسعار النفط لنحو 43 دولارا للبرميل من أدنى مستوى في 21 عاما عند ما يقل 16 دولارا للبرميل في أبريل .

وقد تكون زيادة الإنتاج الفعلية من أغسطس أقل من مليوني برميل يوميا نظرا لأن العراق ونيجيريا تعهدتا بتعويض مستوى الإنتاج المرتفع في مايو ويونيو بتخفيضات أكبر من تعهدهما.

وستظل صادرات النفط السعودية في أغسطس عند نفس مستواها في يوليو بحسب ما صرحت به مصادر في القطاع لرويترز نظرا لاستهلاك الإنتاج الإضافي محليا.