
لوحت ايران بوقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز،تحت وطأة العقوبات الأمريكية المنتظرة،فيمااكدت القيادة المركزية الأمريكية إن البحرية الأمريكية مستعدة لضمان حرية الملاحة وتدفق حركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وبحسب رويترز طالب دبلوماسي صيني كبير أمس، إيران ببذل مزيد من الجهد لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط والانسجام مع جيرانها.
والسعودية والعراق والكويت بين أهم موردي النفط للصين، وبالتالي فإن أي إغلاق للمضيق ستكون له عواقب وخيمة على اقتصادها.
وهددت إيران بمنع مرور شحنات النفط من دول الخليج إذا حاولت واشنطن وقف الصادرات الإيرانية.
ويمر في مضيق هرمز ثلث صادرات العالم من النفط التي تنقل عبر البحار يوميا، وهو يربط الدول المنتجة للخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسة في مناطق آسيا والمحيط الهادي وأوروبا وأمريكا الشمالية وغيرها.
ولدى سؤاله عن التهديد الإيراني بغلق المضيق قال مساعد وزير الخارجية الياباني تشين شياو دونج إن الصين أجرت اتصالات وثيقة بالدول العربية بشأن السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف في إفادة صحافية قبل قمة كبرى بين الصين والدول العربية تعقد في بكين الأسبوع المقبل “تعتقد الصين أن على الدولة المعنية بذل مزيد من الجهد للإسهام في السلام والاستقرار بالمنطقة والمشاركة في حماية السلام والاستقرار هناك. خاصة أنها دولة تطل على الخليج لذا عليها أن تكرس نفسها لتكون جارة صالحة وأن تتعايش سلميا. وستواصل الصين لعب دورها الإيجابي والبناء”.
وتشارك في القمة 21 دولة عربية، إضافة إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. ويلقي الرئيس الصيني شي جين بينج الكلمة الافتتاحية يوم الثلاثاء المقبل.
وقال تشين “ندعو جميع الأطراف إلى أن تصل إلى حل وسط وأن تضع مخاوف بعضها بعضا في الاعتبار وأن تجد سبيلا لتخفيف حدة المشكلة عن طريق الحوار”.
إلى ذلك، أكدت ثلاثة مصادر مطلعة إن كوريا الجنوبية لن تحصل على أي نفط أو مكثفات إيرانية في تموز (يوليو) الجاري، لتكون بذلك قد علقت جميع الشحنات لأول مرة في ست سنوات وسط ضغط أمريكي لوقف جميع الواردات من النفط الإيراني اعتبارا من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
ويأتي تحرك كوريا الجنوبية، وهي من أكبر زبائن إيران الرئيسيين في آسيا إلى جانب الصين واليابان، في الوقت الذي تخوض فيه سيئول محادثات للحصول على استثناء من القيود الأمريكية على شراء النفط الإيراني على نحو مماثل للإعفاء الذي حصلت عليه خلال جولة العقوبات السابقة.
وقال مصدر مطلع على ترتيبات الشحن الإيرانية “الحكومة الكورية الجنوبية مارست ضغوطا لوقف المشتريات”، مضيفا أن سيئول لن تحصل على أي نفط من إيران اعتبارا من تحميل تموز (يوليو) الجاري.
وقال مصدران آخران إن كوريا الجنوبية ألغت تحميلات تموز (يوليو) لشحنات النفط الخام والمكثفات من إيران، وإن من غير المؤكد ما إذا كانت ستحصل على إعفاء من العقوبات الأمريكية على التجارة مع إيران.
ويعني الإلغاء أن كوريا الجنوبية لن تستورد نفطا إيرانيا في آب (أغسطس) المقبل، بما يمثل أول شهر تنخفض فيه الواردات إلى الصفر منذ آب (أغسطس) 2012 حين علق مشترون من كوريا الجنوبية مشتريات نفط إيرانية قبل الحصول على استثناء لاستيراد كميات محدودة من الخام الإيراني.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت في أيار (مايو) الماضي، إنها منسحبة من اتفاق دولي بشأن برنامج إيران النووي. وفي أواخر حزيران (يونيو) الماضي، طالبت حلفاءها بوقف جميع واردات النفط الإيراني اعتبارا من تشرين الثاني (نوفمبر) وقالت إن من المستبعد منح استثناءات.
وخفضت شركات التكرير الكورية الجنوبية منذ ذلك الحين مشترياتها من النفط الإيراني وتحولت إلى مصادر بديلة مثل الخام الأمريكي والإفريقي، بسبب ارتفاع أسعار خامات الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن التجارة مع إيران.
ومشترو النفط والمكثفات الإيرانية من كوريا الجنوبية هم إس.كيه إنرجي وإس.كيه إنتشون بتروكيميكال المملوكة لإس.كيه إنوفيشن وهيونداي أويل بنك وهانوا توتال بتروكيميكال.
وقال المصدر المطلع على ترتيبات الشحن “مشترون يابانيون أيضا يختارون شحنات لآب (أغسطس)، على الرغم من عدم السماح لهم بشراء خام إضافي بخلاف الكميات المتفق عليها بعقود محددة الأجل”.
وكان رئيس جمعية البترول اليابانية قد قال الشهر الماضي إن شركات التكرير اليابانية قد تضطر إلى التوقف عن تحميل النفط الخام الإيراني اعتبارا من الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، إذا لم تحصل الحكومة على إعفاء آخر من العقوبات الأمريكية على إيران.

































