إيران تعرض على لبنان شراء النفط بالليرة

النفط الإيراني

لم يعد بالإمكان غضّ الطرف عن العرض الإيراني لتزويد لبنان بالمحروقات، من النفط الخام إلى المازوت ‏والفيول من دون شرط الدفع بالدولار.

الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، لم يأت من فراغ، إنّما من وعدٍ واضح من المرشد ‏الأعلى علي خامنئي، بمساعدة لبنان لتخطّي الأزمة ‏وتحديداً في ما يخصّ الدعم بالمحروقات، الذي يقبل الإيرانيون أن يتمّ تسديد ثمنه إمّا بسلعٍ لبنانية، أو بالليرة ‏اللبنانية.

ليس هذا فحسب، تقول المعلومات وفق ما نقلت صحيفة “الأخبار”، إن السفن الإيرانية التي من الممكن أن تتوجّه إلى لبنان، موجودة في البحار، ‏ومستعدة للتوجّه إلى أي نقطة، من دون أي عائق جغرافي أو سياسي، بعد أن استطاعت أن تصل غيرها على ‏مقربة من الشواطئ الأميركية وكسر الحصار على فنزويلا‎.‎

وعلى الرغم من الموقف المصري حول احتمال تحرّك السفن الإيرانية باتجاه الشواطئ اللبنانية أو السورية لتزويدها ‏بالمشتقات النفطية، يصل الإيرانيون حدّ التلويح بأن أي محاولة لعرقلة السفن الإيرانية في ‏قناة السويس، سيقابلها تحرّك إيراني لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز‎.‎

وبحسب ما ورد في صحيفة “الأخبار”، فإن حزب الله أبلغ جميع المعنيين في الدولة اللبنانية، بمن فيهم رئيس الجمهورية ‏ميشال عون ورئيس الحكومة حسّان دياب، استعداد إيران لهذه الخطوات، وأن الحزب ينتظر موقف الدولة للتحرك ‏باتجاه إيران، في حال الموافقة على قبول العرض‎.‎

لكن هل سيجرأ أحد في الدولة على اتخاذ هذه الخطوة التي ستسبّب حتماً غضباً أميركياً؟

في غضون ذلك، ليست واضحة بعد آلية الدفع المتوقّع اعتمادها في حال وافقت الدولة، إذ إن الدفع بالليرة وفق سعر ‏الصرف الرسمي، يعني خسارة إيران ملايين الدولارات في كلّ شحنة تبيعها للبنان. وهذا الأمر، في حال استمر ‏لأشهر، يعني مساعدة إيران للبنان بمئات ملايين الدولارات، في مقابل الحصار الأميركي الخانق لها.