%23 مكاسب النفط في 2019

رغم التقلبات الشديدة والرياح العاتية التي أصابت سوق النفط العالمية خلال 2019 على وقع طبول الحرب التجارية بين أميركا والصين التي أدت الى إذكاء التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي قوض جهود منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها لتحقيق التوازن في سوق النفط الخام وزيادة الأسعار، اضافة الى العوامل الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وعوامل العرض والطلب وتأثرها بالانتاج الصناعي، الا ان اسعار النفط حققت مكاسب قوية منذ بداية العام بنسبة %23، حيث استهل خام برنت العام الحالي عند مستوى 54.50 دولارا، وسجل الكثير من التذبذبات صعودا وهبوطا ليبلغ 67.20 دولارا في آخر تداولات لشهر ديسمبر الحالي.

وسجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها لعام 2019 في شهر ابريل الماضي بفعل خفض الإنتاج من قبل دول «أوبك» وحلفائها والعقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا، لا سيما بعدما تبيّن أن إنتاج المنظمة تراجع إلى أدنى مستوياته في 4 سنوات، فصعد خام برنت في العقود الآجلة الى مستوى 68.4 دولاراً بدعم من شح المعروض ومؤشرات إيجابية للاقتصاد العالمي. ومع اقتراب عام 2020، يبدو أن التباطؤ الاقتصادي العالمي قد وصل إلى القاع في حين أصبحت توقعات نمو الطلب على النفط متفائلة، ما يشير إلى ارتفاع قوي للاسعار في العام المقبل.

ومع ذلك، قد تكون إمكانية الصعود في أسعار النفط محدودة بسبب إعادة تصعيد التجارة الأميركية الصينية المحتملة وتراجع الطلب الصيني على النفط. في المنطقة، استحوذ الانجاز التاريخي بين الكويت والسعودية الخاص باتفاقية عودة الانتاج في المنطقة المقسومة على اهتمام محلي واقليمي ودولي كبير في أوساط قطاع الطاقة، خصوصا لما تمثله هذه المنطقة من أهمية استراتيجية للبلدين ولسوق النفط العالمي خصوصا انها كانت تنتج 500 ألف برميل نفط يومياً (تشكل %0.5 من الإنتاج العالمي).

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن حقل «الخفجي» النفطي سيعود إلى وضعه الطبيعي لإنتاج 320 ألف برميل نهاية 2020. وأوضح وزير الطاقة خلال حفل تدشين أعمال عمليات حقل الخفجي المشتركة امس أن العلاقات السعودية الكويتية أفضل نموذج يمكن الامتثال به في العلاقات بين الدول.

من جهته، قال وزير النفط خالد الفاضل في كلمته خلال الحفل، إن الكويت ملتزمة بالقرارات الدولية في خفض الإنتاج، مضيفاً أن الإنتاج المشترك بين السعودية والكويت لا يتعارض مع قرارات اتفاق «أوبك +» في شأن خفض الإنتاج.

واضاف: نحن اليوم في الاراضي السعودية ونبارك لكم ولنا هذا الانجاز التاريخي الذي لم يكن ليتحقق الا بتظافر جهود وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان من الجانب السعودي، والسفير مجدي الظفيري رئيس لجنة الحدود الذي كان يمثل الجانب الكويتي في هذا الموضوع.

وأشاد الفاضل بجهود رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء ونائب وزير الخارجية في دولة الكويت وفرق العمل من الجانبين السعودي والكويتي، التي توجت بالتوصل الى توافق حول عودة الانتاج في المنطقة المشتركة. بدوره، قال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية أمين الناصر، إن اتفاق البلدين يمهد الطريق لاستئناف إنتاج النفط في المنطقة المقسومة بين البلدين. و

نُسب للرئيس التنفيذي لأرامكو قوله في بيان  إنه «مع توقيع الاتفاق الجديد، توصل الطرفان إلى توافق على أن الوقت الحالي هو المناسب لاستئناف الإنتاج في هذه المنطقة». وأضاف أن الجانبين سيعملان «على ضمان استئناف الإنتاج في أقرب فرصة».